علم (19) كل
سبت
اقرأ هذه المقالة لشيخ الإسلام ابن تيمية قراءة
متمعنة، ففيها فوائد نفيسة .
"فكذلك
المجدِّد لدينه، والمحيي لسنته، لا يبلغ إلاَّ ما أمكن علمه والعمل به، كما أنَّ
الداخل في الإسلام لا يمكن حين دخوله أنْ يلقن جميع شرائعه ويؤمر بها كلها، وكذلك
التائب من الذنوب والمتعلم والمسترشد لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين،
ويذكر له جميع العلم فإنَّه لا يطيق ذلك،
وإذا لم يطقه لم يكن واجباً عليه في هذه الحال، وإذا لم يكن واجباً لم يكن للعالم
والأمير أنْ يوجبه عليه جميعه ابتداء، بل يَعْفُو عن الأمر والنهي بما لا يمكن
فعله وعمله إلى وقت الإمكان، كما عفا الرسول صلى الله عليه وسلم عما عفي عنه إلى
وقت بيانه، ولا يكون ذلك من باب إقرار الحرمات وترك الواجبات، لأنَّ الوجوب والتحريم
مشروطان بإمكان العلم والعمل، وقد فرضنا انتفاء هذا الشرط"، مجموع الفتاوى،
(20/60) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق