التسميات

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

لا بد أن نعرف أحوال الناس، ونعيشها، وهموم الأمة، ونتأثر بها (1)



عمل (22) كل اثنين :
لا بد أن نعرف أحوال الناس، ونعيشها، وهموم الأمة، ونتأثر بها (1):

 كنت نقلت في الأسبوع الماضي فائدة عن المحدث العراقي غريبة عن بعض أهل العلم في بعده عن واقع الناس، وكيف قد يبنى الدرس الفقهي أو الفتوى بعيدة عن الواقع، وهاهنا أنقل أخرى عن العلامة الشوكاني في نيل الأوطار (5/246)، تدل دلالة واضحة على أن واقع الناس، وهمومهم تؤثر كذلك على نظرة الفقيه وترجيحاته، اتركهم مع النص: "وسبب هذا الذل - والله أعلم - أنهم لما تركوا الجهاد في سبيل الله الذي فيه عز الإسلام، وإظهاره على كل دين عاملهم الله بنقيضه، وهو إنزال الذلة، فصاروا يمشون خلف أذناب البقر، بعد أن كانوا يركبون على ظهور الخيل التي هي أعز مكان، قوله: (حتى ترجعوا إلى دينكم) فيه زجر بليغ؛ لأنه نزّل الوقوع في هذه الأمور منـزلة الخروج من الدين، وبذلك تمسك من قال بتحريم العينة، وقيل: إن دلالة الحديث على التحريم غير واضحة؛ لأنه قرن العينة بالأخذ بأذناب البقر، والاشتغال بالزرع - وذلك غير محرم - وتوعد عليه بالذل، وهو لا يدل على التحريم، ولكنه لا يخفى ما في دلالة الاقتران من الضعف، ولا نسلم أن التوعد بالذل لا يدل على التحريم؛ لأن طلب أسباب العزة الدينية، وتجنب أسباب الذلة المنافية للدين واجبان على كل مؤمن، وقد توعد على ذلك بإنزال البلاء، وهو لا يكون إلا لذنب شديد، وجعل الفاعل لذلك بمنـزلة الخارج من الدين المرتد على عقبه" .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق